بيان بشأن ما صدر عن المفتي المعزول من تأييد لاتفاقية العملاء مع تركيا بخصوص ترسيم الحدود ودعوته لإقامة قواعد تركية على الأراضي الليبية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه
أما بعد…
فقد تابعت اللجنة العليا للإفتاء ما صدر ويصدر عن المفتي “المعزول” المدعو الصادق الغرياني؛ من فتاوى جائرةٍ وبياناتٍ مُضلَّةٍ، عبر وسائلِ الإعلامِ المُغرِضةِ العَميلةِ التي يستعملها هو وحزبُه في نشرِ الأفكارِ المنحرفةِ، والمناهجِ الفاسدةِ، والعقائدِ الباطلةِ.

وإنّ ممّا جاء في كلامه تأييدُه وحثُّه لحكومةِ الوفاقِ العميلةِ على المسارعةِ والمبادرةِ لعقدِ الاتفاقيةِ مع الدولةِ التركيةِ لإنشاءِ قواعدَ تركيةٍ على الأراضي الليبيةِ أسوةً بدويلةِ قطر، وهذا ما تقتضيه مذكرةُ التفاهمِ المبرمةُ بيـن حكومة الوفاق غير الشرعية وحكومة أردوغان التركية، والتي رفَضَها تماماً مجلسُ النواب، والحكومةُ الليبيةُ المؤقتةُ، والقيادةُ العامةُ للقواتِ المسلحةِ العربيةِ الليبيةِ، وعامّةُ الليبيينَ، وذلك لانتهاكها سيادةَ الدولةِ الليبيةِ، ولما يترتب على هذه الاتفاقية من الخطورة على أمن البلاد ودينها واقتصادها.

ومن ضلالاته التي صرّح بها وصفُه في تصريحه بعض الدول الإسلامية “السعودية ومصر والإمارات والأردن” بأنهم حلفٌ صهيونيٌّ وأعداءٌ لله وأعداءٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعداءٌ للمسلمين، وحَرّضَهم فقال: “جاءوكم فأثخِنوا فيهم قتلاً وأسراً وضرباً”.

وقد سبق لهذا المعزول أن حرّض ولا زال يُحرّض على قتال الجيش الليبي الذي يقاتل الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية.

وعليه: فإن اللجنة العليا للإفتاء تحذر الليبيين جميعاً من خطر فتاوى هذا الضال المنحرف وخطر أفكاره، وسوء منهجه ومسلكه الذي يسلكه، فهو رأس من رؤوس الضلالة، وإمام من أئمة البدعة، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((أخوف ما أخاف على أمتي الأئمةُ المُضِلُّون)).

واللجنة_العليا_للإفتاء إذ تُبيّن هذا؛ توصي الليبيين أن لا يستمعوا لدعاة الفتنة والقتل والاقتتال وجلبِ الاستعمار من أمثال مفتي الضلالة، ولو استَدَلّ على ما يُفتي به بنصوص شرعية، فإنّ من صفات الخوارجِ أنهم “يقولون من قول خير البرِيّـة”، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من أمثال هؤلاء فقال: “إنّ أَخْوَفَ ما أخاف على أمتي كلّ منافقٍ عليم اللسان”.

كما توصيهم جميعاً بلزوم جماعة المسلمين وإمامِهم، وأن يلتفّوا حول ولاة أمرهم وقيادة جيشهم، وأن يكونوا متمسكين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى ، وأن يكونوا يداً واحدةً ضدّ أعدائهم، مدافعين عن دينهم وخيراتهم، وعلى حراسة حدودهم وثغورهم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء

صدر في البيضاء
يوم الثلاثاء
20 ربيع الآخر 1441 هـ
17 ديسمبر 2019 م