تعقيب اللجنة العليا للإفتاء على بيان (رابطة علماء المغرب العربي ـ المزعومةـ ) بشأن حصار خوارج قنفودة

تعقيب اللجنة العليا للإفتاء على بيان

(رابطة علماء المغرب العربي ـ المزعومةـ )

بشأن حصار خوارج قنفودة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

أما بعد…
فقد اطلعت اللجنة العليا للإفتاء على بيانٍ لمن سموا أنفسهم ادّعاءً (رابطة علماء المغرب العربي)، صادرٌ بتاريخ 26- جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 22 -2 – 2017 م، بخصوص أحداث منطقة قنفودة بمدينة بنغازي.
وبعد النظر في ماهية هذه الرابطة  المزعومة ـ التي تباشر عملها من جنيف سويسرا ! وعقدت أول اجتماع لها بعد تأسيسها في اسطنبول بتركيا !!ـ  تبيّن بوضوح أنها مكوَّنة من مجموعة أشخاص تربطهم طموحات مشتركة ويجمعهم منهج واحد.
 هذه الرابطة أصدرت في وقت سابق بيانا أُرِّخَ في  04 شوال 1437هـ، الموافق لـ 09 – 7 – 2016 م دافعت فيه عن المفتي المعزول المدعو الصادق الغرياني، وعن بقايا (جماعة الإخوان المسلمين) وأجنحتهم العسكرية المتمثلة في الدروع، وتنظيم القاعدة ( مجلس شورى بنغازي )، وما يُسمى زورًا بـ(سرايا الدفاع عن بنغازي).
وها هم اليوم يكررون الوقوف مع جماعتهم، ولذات الهدف، وهو إنقاذ إخوانهم في قنفودة، (من بقايا جماعة الإخوان، وتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش)
الذين أحكم الجيش الوطني قبضته عليهم، بعد دحرهم في منطقة القوارشة وغيرها من المناطق، فأحبط مكائدهم التي كادوها لأبناء الوطن، وأفشل مخططاتهم المظلمة المنطوية على التكفير والتفجير والاغتيال والاختطاف وما إلى ذلك مما لا يخفى إلا على من أعمى الله بصيرته.
أما ما يدّعونه من التباكي على إيجاد ممر آمن للعائلات العالقة؛ فقد علِم العالم كله أن الجيش قد فتح ممرات آمنة للعائلات ولكل من يريد الخروج، ولا زالت مفتوحة وآمنة حتى الساعة.
فالواقع أن حرص هؤلاء وتباكيهم ليس لأجل العائلات؛ وإنما لأجل إخوانهم القتلة المجرمين الذين قطع الله قرنهم في بنغازي، ونسأل الله أن يخلّص كل ربوع ليبيا من شرّهم شرقها وغربها وجنوبها.
واللجنة العليا للإفتاء إذ تبين هذا؛ لتدعو الليبيين جميعاً إلى الرجوع إلى دين الله الحق والاعتصام بحبله المتين، وألاَّ ينجروا وراء مخططات أعداء الإسلام؛  وتحذّر في الوقت نفسه غاية التحذير من استعمال المصطلحات الشرعية لأغراض حزبية مقيتة لا تمت إلى الإسلام بصلة.
وختاماً فإن اللجنة العليا للإفتاء لتسأل الله ـ عز وجل ـ أن يجعل لأهل ليبيا مخرجاً مما هم فيه، وأن يجمع كلمتهم على الهدى، وأن يحقن دماءهم ويصلح ذات بينهم، إنه سميع مجيب.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء

 

(1)

1

(2)

2