بيان اللجنة العليا للإفتاء في وجوب صد العدوان التركيّ

التصنيف: القسم: عدد المشاهدات: 657 الناشر: مشرف الموقع
بيان اللجنة العليا للإفتاء في وجوب صد العدوان التركيّ

بيان اللجنة العليا للإفتاء في وجوب صد العدوان التركيّ

 

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

        أما بعد…

          فقد قال الله عز وجل: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ)، وقال رسول الله ﷺ: ( لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة، وإذا استُنفِرتم فانفِروا).

          أيها الليبيّون: لقد سمعنا ورأينا جميعاً كيف أنّ العدو التركيّ الذي صرّح أن بلادنا ليبيا موروث أجداده، وأعلن حربها وغزوها، يريد أن يجعلها مستعمرة عثمانية يحارب فيها دين الله الحق وينشـر فيها الشـرك والبدع والانحلال، وينهب خيراتها وينتهك حرمات أهلها، ويُمكِّنه من ذلك الخونة والعملاء المتمثلون في حكومة السراج العميلة الداعمة للجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية.

        ولما كان قتال المعتدي الصائل عموماً متَّفقاً عليه بالكتاب والسنة والإجماع حتى لو كان هذا الصائل مسلماً، وأن قتال ذاك المعتدي على حرمات المسلمين وأموالهم وأنفسهم ودينهم ثابت بالنص والإجماع، بل إنَّ كل واحد منها يُبيح قتاله، ومن قُتِل دون شيء منها فهو شهيد، فكيف بمن قاتل عليها كلّها، قال الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ).

          وعليه فإنّ اللجنة العليا للإفتاء تؤكّد للّيبيين جميعاً أنَّ ردَّ هذا العدوان الصارخ من الأتراك ومن في صفهم من الخوارج والخونة؛ جهادٌ بِحَقّ في سبيل الله عز وجل، وأنّ الاستجابةَلاستنفارِ ولاةِ الأمرِ واجبٌ شرعيٌّ لا يَسَعُ قادراً التخلف عنه.

          وينبغي أن يكون هذا النفير والقتال عبر الجهات الرسمية وتحت راية ولاة الأمر، وأن يتقيّد النافرون بالأوامر والتعليمات.

          واللجنة العليا للإفتاء إذ تبيّن هذا فإنها توصي المجاهدين في سبيل الله قادةً وجنوداً أن يُخلِصُوا النيّة لله تعالى، وأن يجعلوا هدفهم الأول إعلاء كلمة الله جل وعلا، ففي البخاريّ: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتِل حميّةً ويقاتِل شجاعةً ويقاتِل رياءً فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).

          وتُذكّر اللجنة المجاهدين في سبيل الله بقول النبي ﷺ: ( من قُتِل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتِل دون أهله فهو شهيد)، كما توصيهم بالإكثار من ذكر الله عز وجل عند لقاء العدوّ، قال تعالى: ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

          نسأل الله سبحانه أن ينصـرنا على أعدائنا، وأن يخيّب مساعيهم، وأن يجعل الدائرة عليهم، وأن يكون لجيشنا عوناً ونصيراً، وأن يُسدِّد رميهم ويثبّت أقدامهم ويربط على قلوبهم، وأن يكفي بلادنا شرّ هذا التركيّ الصائل ومن أتى به من الخونة العملاء.

(اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء

عضو/ فرحات علي العمــامي           عضو/ سالــم ارحيم الوصّاري         عضو/ طارق محمد درمان

عضو ومقرر/ حمد عيسى أبو دويــرة      الرئيس/ أحمد محمد عبد الحفيظ

صدر في البيضاء

     يوم الأربعـــــــاء

13جمادى الأولى 1441 هـ

الموافــــق08يناير 2020 م