بيان اللجنة العليا للإفتاء بشأن ظاهرة ترويج المخدرات

التصنيف: عدد المشاهدات: 972 الناشر: مشرف الموقع
بيان اللجنة العليا للإفتاء بشأن ظاهرة ترويج المخدرات

بيان اللجنة العليا للإفتاء بشأن ظاهرة ترويج المخدرات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد:

إن انتشار ظاهرة المتاجرة بالمخدرات والمسكرات واستسهال دخولها إلى البلاد وبيعها وتناولها بين الناس أمر منكر عظيم وكبيرة من الكبائر وتشمل كل من فعل ذلك و شارك فيه بأي صورة كانت أو منع محاربة تلك المنكرات أو تهاون في ذلك، فكلهم مجرمون آثمون مفسدون في الأرض، ويخشى عليهم من عاجل عقوبة الله تعالى وأن يعمهم بعذاب من عنده سبحانه وتعالى.

 ونتائج انتشار هذا الوباء الخبيث تهريباً واتجاراً وترويجاً واستعمالاً تتمثل في الآثار السيئة على نفوس متعاطيها وحملها إياهم على ارتكاب جرائم الفتك وحوادث الاعتداءات، والمجرمون شأنهم العدوان وطبيعتهم الشراسة وانتهاك الحرمات، وتجاوز الأنظمة وإشاعة الفوضى لما تؤدي إليه بمتعاطيها من حالة من الفسوق والتهيج واعتقاد أنه قادر على كل شيء فضلاً عن اتجاهه إلى اختراع أفكار وهمية تحمله على ارتكاب الجريمة، بل والانطواء تحت التنظيمات المسلحة والمشاركة في عمليات التفجير و الاغتيال والتخريب، واستغلالهم من قبل الساسة وأمراء الحرب والأحزاب لتحقيق مصالحهم أو القضاء على خصومهم، كما أن لها آثاراً ضارة بالصحة العامة وقد تؤدي إلى الخلل في العقل والجنون، نسأل الله العافية والسلامة .

إن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله إذا خلصت النية، ومن أعظم أسباب القضاء عليها هو التعاون بين  مؤسسات الدولة المختصة وأفراد المجتمع في مكافحة ذلك؛ وإقامة حكم الله تعالى في هؤلاء المفسدين ،لأن مكافحتها في مصلحة الجميع؛ ولأن انتشارها ورواجها  فيه مضرة على الجميع.

وأما من قتل في سبيل مكافحة هذا الشر العظيم وهو حسن النية وكذلك من قتل من رجال مكافحة المخدرات عند مداهمة أوكار متعاطي المخدرات ومروجيها فهم من الشهداء نحسبهم كذلك، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور، وبذلك يعتبر مجاهداً في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر ويفسد دينهم وأخلاقهم.

 فنسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء وأن يردهم إلى رشدهم وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومكائد الشيطان، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق  والحزم في محاربة هؤلاء وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان.

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

                             

 اللجنة العلياللإفتاء

3

33

صدر في البيضاء

يوم الأربعاء 4 / 11 / 2015 م

الموافق 22/01/1437هـ