والدي لا يصلي إلا قليلا ، وأنا أنصحه دائما لكنه لا يتقبل مني النصيحة ، فماذا عليّ أن أفعل؟

التصنيف: عدد المشاهدات: 157 الناشر: مشرف الموقع

من أسئلة الموقع
 والدي لا يصلي إلا قليلا ، وأنا أنصحه دائما لكنه لا يتقبل مني النصيحة ، فماذا عليّ أن أفعل؟
• الجواب :
أجمع أهل العلم على أن من ترك الصلاة جاحدا لها فقد كفر ، ومن تركها عامدا بسبب كسل غير أنه لا يجحدها – اختلفوا في تكفيره – فمنهم من قال بكفره، ومنهم من قال أنه أتى عظيما وكبيرة من الكبائر إلا أنه لا يكفر إلا بجحدها
والأمر عظيم على كل حال
        فمن يترك الصلاة أحيانا، ويصلي أحيانا أمره عظيم، واختلف أهل العلم في تكفيره ، وهذا الاختلاف يدل على شناعة هذا الفعل وعظيم هذا الذنب، ولذا على من كان هذا شأنه أن يدرك نفسه قبل أن تبغته المنيّة ، ويتوفّاه الله – عز وجل – وجاءت الآثار بالوعيد لمن ترك الصلاة سواء تهاونا  أو كسلا أو غيره، فجاء الوعيد في ذلك ، فقال الله – عز وجل – : ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴿مريم : 59﴾ من أهل العلم من قال : لم يتركوها لم بالكلية، إنما كانوا يؤخرونها عن وقتها؛ فهذا وعيد بالنار ، ووعيد من الله – عز وجل – لمن كان هذا حاله . 
لكن من كان له أبٌ  أو أمٌّ   تصلي أحيانا وتترك أحيانا كما في السؤال فعليه أن يجتهد في نصحهما وأن يأيتهما بالأدلة على نكارة هذا الفعل وأنه عظيم،   ويخوفهم بالله – عز وجل – أو يرسل إليهما من أصحابهما من ينصحهما. 
ومع هذا كله يستمر في برّهما ولا يعقُّهما ، والله قال : ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ ﴿لقمان : 15﴾   فينصحهما ويحرص ويستمر في نصحهما ، لكن يصاحبهما  معروفا فيبرهما ولا يعقهما ، لكن لا يطيعهما إلا في المعروف
أجاب عنه
الشيخ / سالم ارحيم الوصاري
عضو اللجنة العليا للإفتاء – ليبيا –