عقوبة الساحر ومن يتعاون معه.

التصنيف: الفتاوى . عدد المشاهدات: 541 الناشر: مشرف الموقع

بســــم الله الرحمن الرحيــــم

            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

            أما بعد…

فإجابة على سؤال الأخ الكريم الذي يسأل عن عقوبة الساحر ومن يتعاون معه.

            نقول وبالله التوفيق:

ذهب أكثر العلماء إلى أن الساحر كافر يجب قتله، وهو مروي عن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر وحفصة وجندب بن عبد الله وجندب بن كعب وقيس بن سعد وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، وهو اختيار مالك وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم.

واحتج الجمهور لذلك بآثار صحيحة عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم عمر وابنته حفصة أم المؤمنين وجُنْدَب بن كعب الأزدي رضي الله عنهم.

الأول: عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول: ” كتب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة قال: فقتلنا ثلاث سواحر”.

والثاني: أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها، سحرَتْها، وقد كانت دبّرتها، فأمرت بها فقُتِلت.

أما الأثر الثالث: فهو عن جندب البجلي أنه قتل ساحراً كان عند الوليد بن عقبة، ثم قال: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ }.

واستدلوا أيضاً بحديث: “حدُّ الساحر ضَربُهُ بالسيف” أو “ضَربَةٌ بالسيف” والصحيح أنه موقوف.

فالقول بقتل الساحر قول قوي دلّت عليه الآثار الصحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم وهو موافق للقواعد الشرعية، حيث أن الساحر يسعى في الأرض فساداً، وفساده من أعظم الفساد، وإذا تُرك وشأنه انتشر فساده، أما إذا قتل سلم الناس من شره، وارتدع غيره عن تعاطي السحر، فقتله واجب على من يكلفه الإمام بذلك، ولا يقوم به عامة الناس درءاً للمفسدة وسداً لباب الفوضى.

أما غير الساحر كمن يتعامل معه أو يساعده فلا يقتل، ولكنه يؤدّب حتى يرتدع.

قال في الذخيرة: وإن ذهب أحدٌ لمن يعمل له سحراً ولم يباشر أُدّب تهديداً، لأنه أمر لم يكفر، وإنما ركن للكفر.

والله أعلم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اللجنة العليا للإفتاء

1

جواب

2

جواب1