الرد على بيان من سموا أنفسهم ـ زورا وبهتانا ـ

(هيئة علماء ليبيا)
بشأن مقال الإمام ربيع المدخلي ـ حفظه الله ـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ﻻ تزال طائفة من أمتي ظاهرين ﻻ يضرهم من خذلهم وﻻ من خالفهم حتى يأتي أمر الله، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين]

وهذا الظهور بالحق يصاحبه وﻻ بد طوائف أخرى مأفولة بباطلها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إﻻ واحدة]

وهذه الواحدة الناجية المنصورة هي الظاهرة بالحق ﻻ يضرها من خذلها وﻻ من خالفها

ومن أسباب ظهور هذه الطائفة الناجية المنصورة أنها قائمة على العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة وعلى فهم سلف اﻷمة

ومادامت ظاهرة بالعلم فهي مبشّرة بدوام بقاء العلماء القائمين بالحجة والبيان

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله , ينفون عنه تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتأويل الجاهلين]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه اﻷمة أمر دينها]

فالعلماء هم سبب ظهور هذه الطائفة الناجية المنصورة الظاهرة بالعلم والحجة والبيان

لذلك جاء في آخر الحديث: [ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين]

ولهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة في توقير العلماء ومعرفة فضلهم ومكانتهم

قال تعالى: [قل هل يستوي الذين يعلمون والذين ﻻ يعلمون]

وقال سبحانه: [إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ]

وقال في حق طالوت: [إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم]

وقد قرن الله شهادتهم بشهادته وشهادة الملائكة فقال عز وجل: [شهد الله أنه ﻻ إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط ﻻ إله إلا هو العزيز الحكيم]

والعلماء ورثة اﻷنبياء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن اﻷنبياء لم يورثوا دينارا وﻻ درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر]

ونصوص الكتاب والسنة في هذا كثيرة جدا

ومن هؤلاء العلماء اﻷثبات الذين حرسوا الشريعة وذبوا عن حياض الدين شيخنا اﻹمام الهمام العلّامة (ربيع بن هادي عمير المدخلي) حفظه الله تعالى

فقد عرفناه منذ أكثر من عشرين سنة حفظه الله

قرأنا كتبه في السنة والحديث

قرأنا كتبه في العقيدة والمنهج

قرأنا كتبه في الرد على أهل البدع

قرأنا مقالاته التي تنزل بين الفينة واﻷخرى ونحن ننتظر منه كل جديد يكتبه

فكان لنا بفضل الله أوﻻ ثم بتوجيهات شيخنا الربيع السلامة والدين

فالشيخ دقيق في علمه دقيق في فتواه متريث في أمره كله

يخالف الرجل ويترك أهل السنة والشيخ يصبر ويحلم ويرسل المناصحات ويطلب من الشباب السلفي التريث وعدم التسرع

فقد ناصح أبا الحسن المأربي أكثر من سبع سنين

وناصح الحلبي بمثلها وأكثر

وناصح فالحا الحربي سنين

وناصح الحجوري والرحيلي والرمضاني

وناصحهم جميعهم  في شتى انحرافاتهم من غلاة وجفاة

ومما قرأته لشيخنا حفظه الله نصيحته للمسلمين عامة ولليبيين خاصة التي كانت يوم اﻷحد 28 رمضان 1437 هجرية

فكانت نافعة مفيدة كسابقاتها

نصح فيها السلفيين بالتآلف وطرح الخلاف حتى تقوى دعوتهم  بتآلفهم وتسامحهم وﻻ يكونوا لقمة سائغة ﻷعدائهم

وأوصى السلفيين أن ينصروا دين الله ويحموه من خُوّان المسلمين الذين وصفهم الشيخ حفظه الله بأنهم أخطر الفرق على الإسلام وأنهم من أكذب الفرق بعد الروافض

وأنهم يلبسون لباس الإسلام وهم أشد على السلفيين من اليهود والنصارى

وأن داعش هي فصيل منهم وقد تربت في إيران

ثم ذكر الشيخ حفظه الله رجلا معتوها مسعورا وهو المدعو (الصادق الغرياني) الخارجي القعدي اﻹخواني

ذكره وذكر تهديد هذا المجرم بالهجوم والحرب على بنغازي حرسها الله

وأوصى شيخنا حفظه الله السلفيين أن يتكاتفوا لصد عدوان هذا المجرم الغرياني علي بنغازي فهو ﻻ يحاربها إﻻ من أجل محاربة السلفيين

وأقسم بالله، لقد صدق شيخنا وأبر

فأثارت كتابة شيخنا حفظه الله أهل البدع في مشارق اﻷرض ومغاربها

فبدأت ردود اﻷفعال

فقد رأيت كتابة مبتورة موتورة لمن سموا أنفسهم  بـ (أمناء هيئة علماء ليبيا)

بحثت في كتابتهم هذه عن مسائل علمية يرد عليها فلم أجد علما وﻻ عقلا

فما هي إﻻ كتابة هي ثمرة حقد على السنة وأهلها

فهم قد ذاقوا سياط اﻹمام الربيع من قبل عندما جلدت شيخهم ومنظرهم أبا الحسن المأربي، ومن قبله سيد قطب

فالشيخ رحمه الله لم يترك راية عمية إﻻ أسقطها ودحضها بالعلم

والشيخ حذر من رؤوسهم ورموزهم

وحذر من فرقهم وبين ارتباطهم بإيران المجوسية

وحذر من أفكارهم التكفيرية

وحذر من كتبهم

وحذر من ديموقراطيتهم

وبين كذب أنهم يحاربون العلمانية

ومن المضحكات المبكيات أنهم يقولون: هذا تدخل في شؤون ليبيا الداخلية

 لم لم نسمع هذا الكلام عندما تكلم الخارجي القعدي اﻹخواني (وجدي غنيم) وحرض على الجيش الليبي وكفر قيادته، وأنتم من استضافه عبر قناتكم ” قناة النبأ “!

ألم تستعينوا بـ (محمد العريفي) في حربكم على ليبيا

ألم تمجدوا كلام (سلمان العودة) في حربكم على ليبيا

ألم تستعينوا وتستضيفوا (الددو الإخواني الموريتاني)

وأنا عندما نظرت إلى صفحتكم اليوم كانت أول صورة وجدتها هي صورة (ناصر العمر) السعودي

أما عن تدخلاتكم أنتم في شؤون الآخرين فحدث وﻻ حرج

فإن منكم من اعتصم في ميدان رابعة العدوية بمصر

ومن قبلها وقوفكم مع خوان مصر في ميدان التحرير عند إعلان انتخاب عرابكم مرسي

وفي صفحتكم تدخلكم في شأن سوريا

ألستم أنتم من جلب الكفار كلهم لليبيا

ألستم أنتم من تغدون وتروحون وتطلبون نصرتهم على الجيش الليبي اليوم

وخوان المسلمين في ليبيا وغيرها قد استمالوا بعض السلفيين في غرب البلاد، ويعلمون جيدا مكانة اﻹمام الربيع في قلوب السلفيين

فكتابة الشيخ هذه ستقض مضجعهم وينفض من غرروا به من حولهم

لذلك هم أشد مسارعة للرد على الشيخ حفظه الله من غيره

وللذكرى أقول:

كتب الغرياني لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية يشكوه سياط أهل السنة بسبب حبهم للإمام الربيع

والغرياني يسمي السلفيين بالمداخلة نسبة للإمام الربيع تشويها منه للسلفيين

وللذكرى أقول:

خوان المسلمين في ليبيا وهم تبع لهذه الهيئة اﻹخوانية المأربية

خرجوا في مظاهرات تحمل ﻻفتات مكتوب عليها (ﻻ للمداخلة)

وأخيرا أقول:

الصراخ على قدر اﻷلم فقد أوجعتهم سياط  ( المدخلي السلفيّة)

أما شكواهم بخارجيتهم التي ﻻ تعترف بها المملكة العربية السعودية، فهذا لعب سياسي إخواني، وشنشنةٌ عرفناها من أخزم

أسأل الله بمنه وكرمه أن يعلي راية السنة في بلادنا كلها، وأن يمكن للمنهج السلفي غرب بلادنا كما مكن له في الشرق

وأسأل الله أن ينصرنا في بنغازي على الخوارج من أذناب هذا الغرياني الخبيث

وأسأل أن يحفظ شيخنا الربيع وأن يبارك في علمه وقلمه ووقته وولده وتلامذته، وأن يعلي قدره، وأن يقصم عدوه، وأن يجمعنا به عنده في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

وكتب

أبوعيسى حمد بن عيسى أبودويرة

عضو اللجنة العليا للإفتاء بدولة ليبيا حرسها الله

الجمعة 3 شوال 1437 هجرية

8 يوليو 2016 م