بســــم الله الرحمن الرحيــــم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه،  أما بعد…

فجواباً على سؤال الأخ الكريم الذي يقول فيه: “ما حكم اجتياز إشارات المرور؟ وما نصيحتكم لسائقي السيارات الذين لا يتقيدون بإشارات المرور، ولا يحترمون رجال المرور؟”.

نقول وبالله التوفيق:

نظام المرور أحد الأنظمة التي أُصدرت تحقيقاً للمصلحة العامة محافظة على الأرواح والممتلكات من عبث العابثين واستهتار المستهترين، ولا يجوز مخالفة الأنظمة التي يصدرها ولاة الأمور ما لم تكن مخالفة للشرع، بل يجب تطبيقها والالتزام بها، وقد نصّ نظام المرور على المنع من اجتياز الإشارة، وبناءً على ما تقدّم فإنّ تعمّد اجتياز الإشارة محرّم آثم فاعله، لأنه خالف ما أُمر به شرعاً وعرّض نفسه وغيره لخطر عظيم، حيث قد ينشأُ عن ذلك قتله لنفسه أو لغيره، وإتلاف لماله أو لمال غيره، فقاطع الإشارة آثم حتى وإن كان متأكداً من أنه لن يترتّب على ذلك أيّ ضرر؛ لأنه مخالف لما يجب عليه الالتزام به شرعاً، ولكونه جعل من نفسه قدوة سيئة للآخرين ممن يتبعونه على سلوكه هذا، والمسلم مأمور أن يكون قدوة صالحة للآخرين.

ويجب على السائقين احترام رجال المرور، فهم موكلون بأعمال فيها حرص على أموال المسلمين وحياتهم وأوقاتهم.     

والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه  أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء