رجل مريض بمرض نفسي طلق زوجته في حال مرضه

التصنيف: الفتاوى . عدد المشاهدات: 165 الناشر: مشرف الموقع

بســــم الله الرحمن الرحيــــم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد…

فجواباً على سؤال الأخ الذي سأل عن رجل مريض بمرض نفسي طلق زوجته في حال مرضه، وبعد أن تعالج وتماثل للشفاء لم يتذكر أنه طلق زوجته، وقال إنه منذ سنة لا يدري عن نفسه شيئاً، فهل يقع الطلاق؟

نقول وبالله التوفيق:

يقع الطلاق من البالغ العاقل المختار، والمريضُ نفسياً غير مختارٍ للطلاق ولا قاصد له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” رفع القلم عن ثلاث؛ عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق” أخرجه النسائي من حديث عائشة رضي الله عنها.

وفي المدونة للإمام مالك: وقال يحيى بن سعيد: ما نعلم على مجنون طلاقاً في جنونه ولا مريض مغمور لا يعقل، إلا أن المجنون إذا كان يصح من ذلك ويرد إليه عقله؛ فإنه إذا عقل وصح جاز عليه أمره كله كما يجوز على الصحيح، وقال ذلك مكحول في المجنون. انتهى

وحيث أن هذا الرجل لم يتذكر أنه طلق زوجته بسبب المرض النفسي الذي يعاني منه فإن الطلاق     لا يقع.

والله أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء