بســــم الله الرحمن الرحيــــم

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

 أما بعد…

فقد اطلعت اللجنة العليا للإفتاء على سؤال مدير مكتب الأوقاف والشؤون الإسلامية  بمنطقة سلوق المؤرّخ 5 من ذي الحجة 1436ه حاملة للرقم الإشاري: م.ل.س.78/5/2015

ويتلخص في الآتي:

ما حكم بناء مسجد على مقبرة قديمة مهجورة؟ وإذا كان الجواب بالمنع فهل يجوز نقل المال المعدّ لهذا المسجد إلى مسجد آخر؟

نقول وبالله التوفيق:

البناء على القبور محرم سواء كان مسجداً أو قبة أو أي بناء، لا يجوز ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن اليهود فقال “لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد” ولأن اتخاذها مساجد من أسباب الفتنة بها؛ لأنه إذا وضعت عليها المساجد افتتن بها الناس وربما دعوها من دون الله واستغاثوا بأهلها فوقعوا في الشرك، وجاء في حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك” فلا يُبنى المسجد على مقبرة سواء كانت قديمة أو حديثة سدّاً للذرائع وصيانة لجناب التوحيد.

فالمقبرة تبقى على حالها محترمة ولا تمتهن ولا يبنى عليها.

أما نقل المبلغ المالي المعدّ لهذا المسجد إلى مسجد آخر فيجوز هذا؛ لأن الوقف إذا توقفت منفعته فيجوز نقله إلى مكان آخر من جنسه إن وجد، كما أن المتبرعين إنما قصدوا المساهمة في تعمير بيت من بيوت الله، وقد حصل هذا المقصود بنقل المال إلى مسجد آخر.

 

والله أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

         

 اللجنة العليا للإفتاء