حكم شراء أو استئجار البيوت المغصوبة

التصنيف: الفتاوى . القسم: عدد المشاهدات: 267 الناشر: مشرف الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد . . .

فجواباً على سؤال الأخ الكريم “المرفق صورة منه” والذي يسأل عن حكم شراء أو استئجار البيوت المغصوبة … الخ ما ورد في السؤال.

نقول وبالله التوفيق:

إن أخذ البيوت أو الأراضي غصباً والاستيلاء عليها بالقوة والظلم، أو انتزاعها من مالكها بغير وجه حق؛ كل ذلك حرام شرعاً، ولا يجوز للمسلم الإقدام عليه، وقد قال النبي 9: (كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه)، وقال 9 في خطبة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا…) الحديث، وقال 9: (من أخذ شبراً من الأرض ظلماً فإنه يطوّقه يوم القيامة من سبع أرضين).

وعليه فلا يجوز شراء أو استئجار البيوت أو الأراضي المغتصبة، كما لا يجوز الانتفاع بها أو استغلالها أو استعمال منافعها من كهرباء أو غاز أو مياه، وكذلك لا تجوز الصلاة فيها لأنها من ضمن الانتفاعات، وقد عدّ الفقهاء تلك المغصوبات من بين البقاع التي لا تجوز فيها الصلاة. 

وأما التعزية وتلبية الدعوة وغيرها من المناسبات؛ فلا بأس بذلك مع بذل النصيحة والتذكير بحكم استغلال الأماكن المغتصبة.

وكون الأماكن المغتصبة ملكاً عاماً للدولة أو أنها ملكاً خاصاً؛ فإنّ الحكم فيها واحد وهو عدم جواز استغلالها كما تقدم.

وأما استغلال تلك البيوت والأراضي للضرورة الماسة إليها بحيث أنه لا يملك عقاراً آخر ولا يستطيع استئجار عقار؛ فكذلك لا يجوز إلا إذا تحصّل على الإذن من مالكها الأصلي.

وأما إذا كانت البيوت تابعة لجهة عامة وتم شراؤها من الشخص أو الجهة المنتفعة، مع بقاء ملكها للجهة العامة، وهو ما يسمى بخلو الرجل، حيث يدفع طالب العقار مبلغاً للمنتفع به؛ فإنه أكل مال محرم بغير وجه حق من كلا الطرفين.

 

 

وفق الله الجميع لامتثال أوامره واجتناب نواهيه والوقوف عند حدوده

والله أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللجنة العليا للإفتاء