حكم شراء أو استئجار البيوت المغصوبة؟

التصنيف: الفتاوى . القسم: عدد المشاهدات: 701 الناشر: مشرف الموقع

بســــم الله الرحمن الرحيــــم

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

 أما بعد…

فجواباً على سؤال الأخ الكريم “المرفق صورة منه” والذي يسأل عن حكم شراء أو استئجار البيوت المغصوبة…إلخ ما ذكر في السؤال.

نقول وبالله التوفيق:

الأراضي والبيوت المغصوبة والتي أُخذت بالقوة والظلم أو انتزعت من مالكها بغير وجه حق؛ قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: “من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوّقه الله يوم القيامة من سبع أرضين”.

وعليه: فلا يجوز شراء أو استئجار الأراضي والبيوت المغتصبة، ولا يجوز الانتفاع بها ولا استغلالها، ولا استعمال منافعها من كهرباء أو غاز أو مياه، وكذلك لا تجوز الصلاة فيها، وهي من ضمن الانتفاعات، وقد عدّها الفقهاء من ضمن البقاع التي لا تجوز فيها الصلاة.

وأما حكم التعزية وتلبية الدعوة وغيرها من المناسبات؛ فلا بأس بذلك مع النصيحة لهم بحكم استغلال الأماكن المغتصبة.

والحكم في كون الأماكن المغتصبة ملكاً عاماً للدولة أو كان خاصاً؛ فالحكم واحد بعدم جواز استغلالها.

وأما استغلال هذه الأراضي والبيوت للضرورة الماسة إليها بحيث لا يملك عقاراً آخر أو إجارة عقار؛ فلا بأس مع محاولة الإذن من مالكها الأصلي.

وأما إذا كانت البيوت لجهة عامة تم شراؤها من جهة الانتفاع مع بقاء ملكها للجهة العامة؛ وهي تسمى بخلو الرجل.

وخلو الرجل هو أن يدفع طالب العقار مبلغاً من المنتفع بها، وهو أكل مال محرم بغير وجه حق من كلا الطرفين.

 

والله أعلم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

         

 اللجنة العليا للإفتاء