هل يوجد دعاء استفتاح الصلاة في مذهب الإمام مالك …للإمام والمأموم؟

الجواب :

مسألة دعاء الاستفتاح عند الأئمة المالكية رحمهم الله فيها كلام كثير مبسوط في كتب المذهب وغيرها، وبالعموم؛ فقد نقل أهل العلم كالباجي وابن رشد -والسياق له من كتابه البيان والتحصيل- عن الإمام ابن وهب أنه قال: [صليت مع مالك في بيته فرأيته يرفع يديه في أول ركعة، وكان إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه حذو منكبيه، وكان يقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، وقال: أكره أن أحمل الجاهل على ذلك فيقول إنه من فرض الصلاة]. وقد ذكر الباجي أن هذا الاستفتاح بعد الإحرام.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح في الصلاة، وهذا يكفي ليفعله المسلم.
وليعلم أن الإمام مالكا وغيره من الأئمة لم يأتوا بشيء من عند أنفسهم ابتداعا وألزموا به الناس، حاشاهم، بل هم أئمة هدى يرشدون الناس إلى دين الله الحق ويدلونهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

 

فعليك أيها المسلم أن تقتدي بهم وأن تأخذ من حيث أخذوا لا أن تقلدهم تقليدا أعمى، وها هو مالك نفسه رحمه الله يقول كما ينقل عنه علماء المذهب: [إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وما لم يوافق الكتاب والسنة من ذلك فاتركوه].


فإذا ثبتت عندك سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تبحث بعدها عن قول قائل أيا كان.


والله أعلم

 

أجاب عنه

الشيخ أحمد عبدالحفيظ

رئيس اللجنة العليا للإفتاء – ليبيا –